نبده عن الجامعة
الجــامعـة الإسـلامية بالصـومال هــي من أبرز مؤسسـات التعليـم العـالي فـي البـلاد، وقد تأسسـت عــام 1422هـ المـوافـق 2001م علـى يد كوكبـة كـريمـة مـن المثقفـين والأكاديميـين الصـومـاليـين.
جاء تأسيسها في ظل تحديات جسيمة، حيث كانت البلاد تعاني من فراغ حكومي وانهيـار شامل للمؤسسات التعليمية، وهو الأمر الذي حتّم على أبناء الأمة الغيورين بذل قصارى جهدهم لتخفيف آلام الشعب، وتحمُّل مسؤولياتهم لإنقاذ الوطن من التـردي في حافة الأمية والجهل، اللذين كانا سبباً في تأجيج الصراعات الداخلية.
وعلى مدى خمسة وعشرين عاماً، قدمت الجامعة خدمة التعليم العالي المتميـز لأبناء الصومال، فخرَّجت الدفعة الثانية والعشرين في مختلف التخصصات. ويباشر هؤلاء الخريجون اليوم أدوارهم في ميادين العمل التـربوي والاجتماعي والاقتصادي، وغيرها من المرافق الحيوية التي يحتاج إليها المجتمع الصومالي في هذا الظـرف العصيـب.ورغم إمكاناتها المحدودة، قامت الجـامعـة بالدور المنوط بها في دعم طلابها خلال مسـيرتهـم التعليميـة، ممـا مكّنهـم مـن مواصلـة دراسـتهم فـي ظـل تلك الظـروف الحـرجـة.
كما أتاحت لهم الفرصة لخدمة مجتمعهم في مجالات التوعية والتعليـم والتثقيف والخدمات الاجتماعية، إسهاماً منها في الخروج من الأزمات.لقد قدمت الجامعة خلال تلك السنوات خدمات علمية جليلة للمجتمع عامة، ولطلابها خاصة الذين قصدوها ليجنوا من علومها. وبذلك، أضحت الجامعة معلماً حضارياً ونموذجاً فريداً يُحتذى في المجال الأكاديمي، ومنبعاً علمياً تتخرج فيه نوابغ بشرية تحمل همّة عالية لنشر القيم الإسلامية النبيلة. ولا يزال خريجو هذه الجامعة -بفضل الله- يُشار إليهم بالبنان؛ لما يقومون به من دور فعال في شتى مجالات الحياة: التـربوية، والاجتماعية، والاقتصادية، والسياسية، وفي مجال القضاء.